وفي المناقصة : تتقدم الإيجابات من المشتركين ، ويأتي القبول من المشتري على اختيار أفضلها فيتم العقد . التكييف الشرعي لعقد المناقصات : بما ان المناقصات هي من العقود الجديدة التي لا أثر لها في نصوص الشرع فلا يمكن ان يستدل عليها بنصوص خاصة فيها . ولكن بما انها عقد عرفي بين طرفين يتضمن بيعاً أو إجارة أو مقاولة استثماراً ، فيشملها عموم قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) و ( تجارة عن تراض ) ( 2 ) و ( أحل الله البيع ) ( 3 ) إذا كانت المناقصة تتضمن بيعاً عرفياً بين الطرفين ، لما ثبت في عقود التوريد من أن العقود المعاملية التي أشار إليها القرآن الكريم بقوله ( أوفوا بالعقود ) لا تختص بالعقود التي كانت موجودة في زمن صدور النص ، بل النصوص الواردة في الشريعة المقدسة وردت على نحو القضية الحقيقية بمعنى ان الشارع المقدس أوجد حكمه على موضوع معين ، ومتى وجد هذا الموضوع وجد الحكم ولو لم يكن الموضوع موجوداً حين صدور النص ، ولكن بشرط اشتمال الموضوع ( وهو العقد هنا ) على الشروط التي اشترطها الشارع المقدس في صحة العقد ، وعدم اشتماله على الموانع التي بينها الشارع لبطلان العقد ( 4 ) وسوف نتعرض لما يقترن أو يسبق
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 97
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٩٧
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) النساء : 29 .
( 3 ) البقرة : 275 .
( 4 ) راجع عقود التوريد من هذا البحث ، تمهيد .