داره إلى شخص معين ، فإنه لا يحق له ان يبيعها منه ثم يفسخ بخيار المجلس . وهذا يفسّر لنا معنى ارتكازية عدم الفسخ في عقد المناقصات . بينما في البيوع العادية يكون خيار المجلس بحاله .
ومما ينبهنا على الاشتراط الضمني لسقوط خيار المجلس « أو عدم اعماله » هو أخذ خطاب الضمان الابتدائي الذي يكون لصالح من يلتزم بالعقد ضدّ من لم يلتزم به بعد رسوّ المعاملة كما سيأتي .
هل المناقصة عقد ؟ وما أركانه ؟ :
قد اتضح مما تقدم ان المناقصة عقد جديد « لم يكن له ذكر في القرآن والسنة والفقه » يتضمن تمليك عين أو منفعة أو إجارة لعمل وأمثالها فالمناقصة عقد تتضمن عقداً آخر يختلف باختلاف الموضوع .
وأما أركانه فهي :
1 - المناقص : الموجب الذي يعرض سلعة موصوفة أو عملا محدداً بسعر محدد ، لان الايجاب هو تميلك السلعة أو المنفعة أو العمل كما في المقاولات .
2 - القابل الذي يبرز قبوله لأفضل العروض ، وهو الذي يملّك الثمن إلاّ أن تمليكه للثمن تبعي لتمليك السلعة أو المنفعة أو العمل .
وتمامية العقد هنا قد تكون بصورتين :
الأولى : أن يتقدم الايجاب وهو عرض السلعة أو العمل الموصوفين بثمن معين ثم يأتي القبول من المشتري على أفضل العروض .
الثانية : قد يتقدم القبول بقول المشتري أنا اشتري سلعة أوصافها معلومة أستأجر عاملا لعمل معين باختيار أفضل العروض ثم تأتي العروض
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 94
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٩٤