وحتى السَلَم إذا تأجلا لثمن ودفع نجوماً مع صدق العقدية عليه ( 1 ) . الفرق بين المناقصة والبيع العادي : وبما تقدم اتضح الفرق بين عقد المناقصة والبيع العادي حيث : ان عقد المناقصة هو ارساء العقد على أفضل العروض يتضمن بيعاً أو إجارة أو استثماراً باختلاف متعلق العقد ، بينما البيع العادي هو انشاء تمليك شئ بعوض مع القبول . كما أن عقد المناقصة يوجد التزام بين المتناقصين باختيار أفضل العروض وهذا يجعل الموجب المتقدم بعرضه غير مختار في سحب عرضه حتى قبل حصول القبول والارساء ، كما أن القابل لا يجوز له ان يقبل غير أفضل العروض إلاّ مع شرط صريح بذلك ، كل ذلك لمفهوم عقد المناقصة الذي يتضمن هذا الالزام ، بينما يحق للموجب في البيوع العادية ان يسحب ايجابه قبل ان يحصل القبول . ومن الفرق المتقدم يحصل فرق آخر هو : ان المناقصات تكون قد اشترط فيها شرطاً ضمنياً باسقاط خيار المجلس « أو عدم اعماله » حيث إن الالتزام بالتعاقد مع أفضل من يتقدم للتعاقد ليس معناه عرفاً هو الالتزام بالتعاقد حتى يتم ، ثم يفسخ بعد ذلك بخيار المجلس ، ونستطيع ان نشبه ما نحن فيه من عدم وجود خيار مجلس في عقد المناقصات بمن حلف ان يبيع
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 93
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٩٣
هامش
( 1 ) الرأي عند علماء الإمامية عدم صحة البيع إذا كان الثمنان مؤجلين ، اما على نحو الفتوى على نحو الاحتياط الوجوبي ، وحينئذ تكون عقود التوريد عندهم عبارة عن تفاهم على البيع فعند تسليم كل وجبة يحصل البيع بالنسبة لها فقط ولا الزام على الطرفين قبلها .