تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢

التي هي ارساء العقد على أفضل العروض وقد قبل بها كل الأطراف وأقدموا عليها ورتبوا أثراً على ذلك فان هذه الالتزامات التي تكون متبادلة ويرتب عليها الأثر تكون ملزمة للطرفين حسب الأدلة الشرعية في وجوب الوفاء بالشروط والالتزامات ولا نؤمن بالاجماع الدال على كون الشروط الملزمة هي التي تكون في ضمن عقد ملزم ( 1 ) . وإذا تم عقد المناقصة : بإرساء العقد على أفضل العروض لا نجد مشكلة في عقود المقاولات حيث إن العمل يُقدّم شيئاً فشيئاً وثمن العمل يجوز دفعه معجلا مؤجلا ونجوماً . وكذا لا مشكلة في الاستثمار إذا كان مضاربة أو مزارعة مساقاة لان طبيعة هذه العقود لا يشترط فيها تقديم كل المال المموِّل للمشروع . كما لا مشكلة أيضاً في ايجار المنفعة عن طريق المناقصة وإنما الاشكال يكون في المناقصة إذا كانت عقد توريد أو سَلَم مع تأجيل الثمن والمثمن في عقود التوريد أو تأجيل ثمن السلم أيضاً ودفعه نجوماً في عقد السَلَم . وهذا المشكلة تعرضنا لحلّها في عقود التوريد فتراجع هناك وخلصنا إلى أن عقد التوريد أو حتى السلم إذا صدق عليه انه عقد عرفاً مع تأجيل العوضين ودفعهما نجوماً فتشمله عمومات الوفاء بالعقد ولا مانع يمنع من صحة العقد إلى ما ذكر من أنه بيع دين بدين أو بيع كالي بكالي وقد أجبنا ( 2 ) عن هذين الحديثين وعرفنا أنهما لا يمنعان من صحة عقود التوريد

هامش
( 1 ) هذا الرأي مخالف لمشهور علماء الإمامية الذين يقولون بان الشرط والالتزام الابتدائي لا يجب الوفاء به والذي يجب الوفاء به هو ما كان في عقد لازم .
( 2 ) راجع بحث عقود التوريد من هذا البحث .