الصورة الثالثة :
طلب المشتري الضمان بصورة الشرط الجزائي ( الغرامة ) عند مخالفة بعض الشروط المشترطة عليه في العقد . وهذه الصورة من الغرامة صحيحة أيضاً وذلك : لان المشترِط إذا لم يسلّم له الشرط فيكون له خيار تخلّف الشرط ، وحينئذ يكون دفع الغرامة له في قبال عدم فسخه وابقائه للمعاملة ، فالشرط الجزائي ( الغرامة ) يكون اما في قبال اسقاط خياره أو عدم اعماله وإن كان الخيار موجوداً ، ودفع الغرامة ( المال ) في مقابل ذلك أمر جائز .
الصورة الرابعة :
طلب المشتري الضمان بصورة الشرط الجزائي ( الغرامة ) عند عدم تسليم البضاعة في التاريخ المعيّن وتسليمها بعد ذلك بشهر أو أكثر .
وفي هذه الصورة لا يكون الشرط الجزائي صحيحاً وذلك لمحذور الربا الجاهلي في هذا الشرط الجزائي . فنحن وإن قبلنا الشرط الجزائي في الإجارة على الاعمال وفي البيوع ، إلاّ أنه مختص بما لم يؤدِ إلى محذور باطل شرعاً ، وهنا يكون الشرط الجزائي مؤدياً إلى محذور الربا فيكون باطلاً . وتوضيح ذلك : ان المثمن هنا ما دام كلياً في الذمة ومؤجلا إلى أجل ، فان أُخر إلى أزيد من الأجل المتفق عليه في العقد في مقابل الشرط الجزائي الذي هو غرامة على التأخير صار رباً جاهلياً وهو محرم في الشريعة الاسلامية .
الصورة الخامسة :
وهي ان يطلب المشتري ضمان الضرر الذي يحصل عند عدم قيام
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 86
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٨٦