تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥

صورة عدم وجود ثمن البضاعة في البنك ، وأما إذا كان ثمن البضاعة موجوداً في حساب المشتري في البنك ، فيتمكن البنك ان يخصم منه ثمن البضاعة ويسلمه إلى البائع عند وصول البضاعة إلى المشتري . الصورة الثانية : طلب المشتري الضمان بصورة الشرط الجزائي ( 1 ) ( الغرامة ) عند عدم قيام المورّد ( البائع ) يما يجب عليه من تسليم البضائع نهائياً . وهذه الصورة من الضمان صحيحة وذلك : لأنها عبارة عن غرامة يدفعها البائع للمشتري حتى يتمكن من فسخ المعاملة اللازمة حسب الفرض ، فقبل دفع هذه الغرامة لا يحق له فسخ المعاملة من دون رضا صاحبه . ومع دفع الغرامة يحق له الفسخ من رضا صاحبه وعلى هذا يجب العمل بالشرط الجزائي وتقديم الغرامة للمشتري عند فسخ المعاملة .

هامش
( 1 ) ذهب أكثر علماء الشيعة إلى جواز الشرط الجزائي في عقد الإجارة ، واستدلوا له بقاعدة « المسلمون عند شروطهم » وصحيح الحلبي قال : « كنت قاعداً عند قاضي من القضاة وعنده أبو جعفر ( الإمام الباقر ( عليه السلام ) ) جالس ، فأتاه رجلان فقال أحدهما : إني تكاريت إبل هذا الرجل ليحمل لي متاعاً إلى بعض المعادن واشترطت عليه ان يدخلني المعدن يوم كذا وكذا لأنها سوق أتخوّف ان يفوتني ، فان احتُبستُ عن ذلك حططت من الكرى لكل يوم احتبسته كذا وكذا . وإنه حبسني عن ذلك الوقت كذا وكذا يوماً ؟ فقال القاضي : هذا شرط فاسد وفِّهِ كراه . فلما قام الرجل أقبل إليَّ أبو جعفر ( الإمام الباقر ( عليه السلام ) ) فقال : شرط هذا جائز ما لم يحط بجميع كراه » . وسائل الشيعة : ج 13 ، باب 13 من الإجارة ، ح 2 . وبما أنه لا فرق بين الإجارة وبقية البيوع خصوصاً إذا جعلنا الدليل قاعدة المسلمون عند شروطهم فيكون الشرط الجزائي صحيحاً لم يكن هناك نهي عنه .