مقابل تعويض مالي ( ولو كان التعويض للضرر الذي حصل من تأخير البضاعة ) رباً جاهلياً وهو محرم في الشريعة الاسلامية .
وقد يقال هنا ( وفي الصورة الرابعة السابقة أيضاً ) :
إن البائع للكلي ملتزم بدفع البضاعة إلى المشتري في وقت معيّن ، فهنا التزم من قبل البائع ، وليس كل التزام ديناً ، وإن كان كل دين إلتزاماً ، وحينئذ يصح أن يُجعل على البائع شرط جزائي إذا تخلّف عن التزامه ، وليس هذا مثل الربا الجاهلي .
أقول : إن هذا الكلام صحيح في ما إذا كان المبيع عيناً خارجية ، فيكون البائع ملتزماً بدفعها ، فيصح أن يُجعل عليه شرط جزائي إذا تخلف عن التزامه ، أما إذا كان المبيع كلّياً في الذمة كما هو الفرض فلا يكون هذا الالتزام بدفع الكلي في وقت لاحق إلا ديناً في ذمة البائع ، وحينئذ يكون الشرط الجزائي مقابل تأخيره رباً جاهلياً محرَّماً .
والخلاصة :
تبيّن ان الشرط الجزائي ( الغرامة ) أو التعويض عند حصول الضرر في العقود جائز ما لم يصطدم بنهي شرعي عنه كما لاحظنا ذلك في الصورة الرابعة والسابعة .
تحفّظ :
ان الشرط الجزائي الجائز وكذا التعويض الجائز إنما يكون صحيحاً بشرط ان لا يكون الشرط الجزائي والتعويض محيطاً بكل الأجرة أو بكل
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 88
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٨٨