الثمن ، وإما كان كذلك فيكون منافياً لمقتضى العقد أولا ومنافياً لمقتضى الرواية التي هي دليل للشرط الجزائي في عقد الإجارة القائلة شرط هذا جائز ما لم يحط بجميع كراه . ثانياً : عقود المناقصات ( 1 ) وعقد المناقصة : عقد جديد لم يرد له ذكر في القرآن والسنة والفقه بخلاف عقد المزايدة الوارد في السنة والفقه . تعريف المناقصة : هي « إرساء العقد على أفضل العروض - عند وجود العروض المتعددة في وقت واحد عرفاً - » وهذا الارساء قد يتضمن تمليكاً تعلقت المناقصة على توريد سلعة من السلع ، وقد يتضمن تمليك منفعة إذا تعلقت المناقصة على الانتفاع ، وقد يتضمن عقد إجارة إذا كانت المناقصة قد تعلقت على الاعمال ( المقاولات ) وهكذا . فالمناقصة التي هي إرساء العقد على أفضل العروض ليست بنفسها تمليكاً أو إجارة وإنما يكون التمليك أو الإجارة المضاربة أو المزارعة أو السلم أو الاستصناع متضمَناً لعقد المناقصة ، كالصلح الذي هو عبارة عن التسالم والتصالح الذي يتضمن التمليك إذا تعلق بعين وقد يتعلق بالانتفاع فيفيد فائدة العارية ( التي هي مجرد
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 89
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٨٩
هامش
( 1 ) تقدم في الجزء الأول بحث المناقصات تحت عنوان ( عقد الاحتياط ودفع التهمة ) ولكن بما أن الأمانة العامة بمجمع مجلس الفقه الإسلامي في الجدة قد طلبت مني بالحضور في دورتها الثانية عشرة المنعقدة في الرياض الكتابة عن بحث عقود التوريد والمناقصات فقد كتبت عقد المناقصات مرة ثانية حسب طلب الأمانة العامة للمجمع ، فكان هذا البحث .