تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣

العقلائي الموجود بين المتعاملين بان المشتري لا يشتري بأكثر من القيمة السوقية وإن البائع لا يبيع بأقل منها فإذا بان خلاف ذلك ( كالصفات المقصودة التي لا يوجب تبيين فقدها إلا الخيار ) كان للمغبون منهما خيار فسخ العقد أو قبوله . 4 - خيار الرؤية : وأما خيار الرؤية المسبب عن رؤية المبيع على خلاف ما اشترط فيه المبايعان فلا يأت في عقود التوريد وذلك : لان مورد خيار الرؤية بيع العين الشخصية الغائية فيما إذا وصفت ثم تبيّن أنها خلاف تلك الأوصاف فيثبت الخيار . نعم إذا تصورنا التوريد في سلعة شخصية معينة مرئية ، ثم وجدها المشتري على خلاف الوصف أو خلاف ما رآها يثبت له خيار الرؤية ( 1 ) . 5 - خيار العيب : وأما خيار العيب فهو لا يأتي أيضاً في عقد التوريد ما دام العقد قد وقع على كلّي موصوف في الذمة ، فإذا جاءت السلعة المطبّق عليها الكلي وهي معيبة فمن حقّ المشتري ان يرد المبيع بحجة ان الكلي لم يطبق على مصداقه الحقيقي ، ويطالب المشتري بالمصداق الحقيقي للكلي ، وعلى هذا فلا يحق للمشتري ان يفسخ المعاملة بخيار العيب الموجود في السلعة المورّدة ، نعم له الحق في ردِّها والمطالبة بمصداق الكلي الصحيح . نعم يأتي خيار العيب إذا كانت السلعة المشتراة شخصية خارجية ثم وجد بها المشتري عيباً كان موجوداً قبل الشراء أو قبل القبض ولم يعلم به .

هامش
( 1 ) لم نذكر أدلة خيار الرؤية والعيب وفرضناهما ثابتان طلباً للاختصار .