« البَيِّعان بالخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما » ( 1 ) . ومنها صحيحة محمد بن مسلم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا » ( 2 ) . 2 - خيار الشرط : يثبت خيار الشرط في عقد التوريد بسبب اشتراطه في العقد للطرفين أو لأحدهما ، فإذا اشترط الخيار في عقد التوريد لمدة معينة كان الشرط صحيحاً قد دلت عليه الأخبار العامة المجوزة لهذا الشرط . فمن الأخبار العامة : صحيحة عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « المسلمون عند شروطهم إلا كل شرط خالف كتاب الله فلا يجوز » ( 3 ) . وفي صحيحة أخرى لابن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « مَنْ اشترط شرطاً مخالفاً لكتاب الله فلا يجوز له ولا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم فيما وافق كتاب الله عزّ وجل » ( 4 ) . ( والمراد من موافقة الكتاب هو عدم مخالفته لقرينة المقابلة ) . 3 - خيار الغبن : إذا تصورنا وجود غبن في عقد التوريد بان يكون تمليك البضاعة بما يزيد على قيمتها بما لا يتسامح به مع جهل الطرف الآخر ، فالمعروف بين علماء الإمامية وجود خيار الغبن . وقد استدل له بأدلة أقواها : الارتكاز
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 82
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٨٢
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 12 ، باب 1 من الخيار ، ح 3 .
( 2 ) المصدر نفسه : باب 3 من الخيار ، ح 3 .
( 3 ) المصدر نفسه : باب 6 من الخيار ، ح 2 .
( 4 ) المصدر نفسه : ح 1 .