تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

5 - قال تعالى : ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) ( 1 ) حيث إن أكل المال ونقله من مالكه بغير رضاه هو اكل للمال بالباطل عرفاً ، فيكون باطلاً شرعاً ، وهو معنى عدم تأثير فسخ أحد الطرفين من دون رضاء صاحبه . نعم : لو أذن المالك الحقيقي ( وهو الشارع المقدّس ) وحكم بالتسلط على فسخ المعاملة من دون رضاء المالك ( كما في الخيارات الشرعية ) خرج عن البطلان موضوعاً . ولكن ما دمنا نشك في عقد التوريد بحكم الشارع بجواز الفسخ فيه فيكون أخذ المال بفسخ أحد الطرفين من دون رضا صاحبه مصداقاً للآية القرآنية الشريفة فيكون أكلاً للمال بالباطل . 6 - قال تعالى : في ذيل الآية السابقة ( إلا أن تكون تجارة عن تراض ) ( 2 ) فإن الرجوع بدون رضاء الطرف الآخر ليس تجارة ولا عن تراضي فلا يكون الرجوع داخلاً في الاستثناء ، فلا يجوز اكل المال الذي أُخذ بفسخ أحد الطرفين من دون رضا صاحبه . 7 - قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ) ( 3 ) فان عمومه يشمل ما بعد عقد التوريد حتى في صورة فسخ أحد الطرفين من دون رضاء صاحبه ، ومعنى أوفوا بالعقود هو عدم تأثير الفسخ من جانب واحد وهو معنى اللزوم . 8 - يمكن الاستدلال على اللزوم بصحيحة محمد بن مسلم عن الإمام

هامش
( 1 ) النساء : 29 .
( 2 ) النساء : 29 .
( 3 ) المائدة : 1 .