تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لجابر بن عبد الله : يا جابر ، هذا شهر رمضان من صام نهاره وقام ورداً من ليله وعفّ بطنه وفرجه وكفّ لسانه خرج من ذنوبه كخروجه من الشهر ، فقال جابر : يا رسول الله ، ما أحسن هذا الحديث ! فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا جابر ، ما أشدّ هذه الشروط ! » ( 1 ) . وورد في صحيح محمد بن مسلم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « إذا صمتَ فليصم سمعُك وبصرُك وشعرُك وجلدُك ، وعدّد أشياء غير هذا ، قال : ولا يكون يوم صومك كيوم فطرك » ( 2 ) . وفي روايات الشيعة الإمامية عن أهل البيت ( عليهم السلام ) تفاصيل لا غنى عنها في فوائد الصوم وشروطه وآدابه ، منها : رواية جرّاح المدائني عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « إنَّ الصيام ليس من الطعام والشراب وحده ، إنّما للصوم شرط يحتاج أن يُحفظ حتى يتمّ الصوم وهو الصمت الداخل ، أما تسمع قول مريم بنت عمران : ( إنّي نَذرت للرحمن صوماً فلن أُكلّم اليوم إنسيّاً ) ، يعني صمتاً ، فإذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم عن الكذب ، وغضّوا أبصاركم ، ولا تنازعوا ولا تحاسدوا ولا تغتابوا ولا تماروا ولا تكذبوا ولا تباشروا ولا تخالفوا ولا تغاضبوا ولا تسابّوا ولا تشاتموا ولا تنابزوا ولا تجادلوا ولا تبادوا ولا تظلموا ولا تسافهوا ولا تزاجروا ولا تغفلوا عن ذكر الله وعن الصلاة ، وألزموا الصمت والسكوت والحلم والصبر والصدق ومجانبة أهل الشرّ ، واجتنبوا قول الزور والكذب والفراء والخصومة وظنّ السوء والغيبة والنميمة ، وكونوا مشرفين على الآخرة منتظرين لأيامكم ،

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 7 ، ب 11 أبواب آداب الصائم ، ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 1 .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 355 | الشيخ حسن الجواهري