الاقتراب والتكاتف بين الشيعة والسنّة أمام الكفر العالمي إنما هو عبارة عن تكاتفهم ضدّ العدوّ المشترك في الأهداف المشتركة وليس عبارة عن تنازل أحدهما عن بعض أفكاره في مقابل الآخر ، فلا الشيعي مطالَب بتنازله عن إطلاق حرمة القياس بالمعنى المألوف ولا السنّي مطالَب بتنازله عن حجّية القياس بالمعنى المألوف ، ولا توجد أيّ مصلحة في الاقتراب بينهما بهذا المعنى الذي يطرحه الكاتب .
ثم إنّ في هذه الفقرة يطرح الباحث عدّة أُمور هي :
1 - يريد حيوية تحرّك البحث الأصولي .
2 - عدم الجمود أمام العناوين الأصولية التي استهلكناها في مذهبياتنا الفقهية والأصولية .
3 - القياس والمصالح المرسلة والاستحسان وغيرها مقبولة بالمطلق عند مذهب معيّن ( أهل السنّة ) .
4 - القياس والمصالح المرسلة والاستحسان وغيرها مرفوضة بالمطلق في مذهب آخر ( الإماميّة ) .
5 - لا يملك الإمامية في الواقع يقيناً حاسماً يلغي إمكانات الحوار ويطوّر مسألة السلب الكلّي إلى الإيجاب الجزئي ( أي يطوّر الرفض المطلق إلى رفض جزئي ) .
6 - لا يملك أهل السنّة في الواقع يقيناً حاسماً يلغي إمكانات الحوار ويطوّر مسألة الإيجاب الكلّي إلى سلب جزئي ( أي يطوّر القبول المطلق إلى رفض جزئي ) .
7 - الأدلّة التي يقيمها الطرفان ( الشيعة والسنّة ) ليست أدلّة يقينيّة
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 341
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٤١