تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وأمّا مسألة الحوار ، فالباب مفتوح له وهو الأصل الذي سارت عليه طريقة العلماء ، فلا حاجة إلى وصف الغير بالجمود أمام عناوين أصولية قد استهلكت في المذهبيات الفقهيّة ، بحيث يفهم السامع وجود حقيقة سدّ باب الحوار أو حرمة البحث في هذه الأُمور أو تحجّر علماء الإسلام ، فأين هذا من الواقع المعاش ؟ ! ! 6 - وإذا فرض البحث العلمي على إنسان الدخول في حوار حول مدى حجّية الظن في الخط العام أو في الخطوط التفصيلية ، فلا بدّ من الدخول كما دخل فيه علماء الإسلام في كتبهم الأصولية ، فأين الإحجام لاكتشاف مقاصد الشرع القطعيّة أو لمعرفة ملاكات الأحكام التي تعرف من خلالها الأهمّية في هذا الحكم . 7 - وأخيراً لا نعرف معنى للعقد الشعورية الكثيرة التي تتحوّل إلى عقدة مذهبيّة في الانفصال الفكري ، فإنّ البحث العلمي والفكري موجود بين علماء الإسلام ، وكلّ يدخل في الحوار بقدر ما يتمكّن من الحوار ليصل إلى الدليل الشرعي فيقتنع به ، ولكن ليس معنى ذلك لا بدية الالتقاء في حجّية الظن بصورة عامّة إذا كان هناك مانع من دليل شرعي أو عقلي ، ففرق بين حرية البحث والحوار ولا بدية اللقاء . وأخيراً : فإنّنا في هذه المقالة ناقشنا الدعوة إلى إعادة النظر في حجّية القياس الظنّي وهو بحث أُصولي . أمّا العمل بالقياس فلا يصحّ نسبته لمن يدعو إلى إعادة النظر إلى القياس من ناحية البحث الأصولي خصوصاً وقد صرّح في كتابه النكاح بقوله : « . . . وأمّا القياس فليس من مذهبنا ولا نعتبره دليلا شرعيّاً لأنّه قد ثبت
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 344 | الشيخ حسن الجواهري