بالمعنى الواجداني البديهي ، بل هي أدلّة فكريّة بالمعنى النظري البرهاني التحليلي .
8 - الأُسس التي يعتمدها أهل السنّة في حجّية القياس والاستحسان والمصالح المرسلة هي اعتبار الظن بالعلّة المشتركة بين الموضوعات .
9 - أو المصلحة الكامنة ( في داخل الواقعة المنفتحة على الخط العام ) للمقاصد الشرعيّة ، التي تخضع لها المصالح والمفاسد التي هي ملاكات الأحكام .
10 - كثرة العُقد الشعورية التي تتحوّل إلى عقد مذهبية في الانفصال الفكري .
ومن هذا الذي تقدّم يقول : « قد يفرض علينا البحث العلمي الدخول في حوار حول مدى حجّية الظن في الخط العام أو في الخطوط التفصيلية . . . وفي ضوء ذلك قد نجد أكثر من مجال للقاء في بعض هذه العناوين . . . » .
وأما الملاحظات التي نلاحظها على هذا الكلام فأقلّها هي :
1 - نعم إن الحيوية في البحث التي توصل إلى ثمرات عملية يطلبها الأصولي أينما وجدت ، وهذه هي الطريقة المثلى للبحث العلمي النزيه .
2 - أمّا العناوين الأصوليّة فقد بحثت بدقّة ( ولا جمود عليها ) بل هي قواعد لغويّة وعقليّة برهانيّة وأُصول عمليّة أسّسها الشارع المقدّس للفقيه حتّى لا يبقى متحيّراً عند عدم وجود نصّ في مسألة معيّنة ، وهذه العناوين الأُصوليّة يستفيد منها الفقيه عند الاستنباط لتكون دليله وعينه التي يرى بها ويخرج عن دائرة المسؤولية إلى دائرة المعذّرية أمام الله تعالى . ولعلّ بحثاً
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 342
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٤٢