تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
على أنّ موردنا وعدم حجّية القياس الظنّي ليس من موارد فهم المشهور لنص معيّن بل هو ضرورة فقهيّة سار عليها العلماء الأعلام ( علماء الإماميّة ) بأجمعهم تبعاً لما ورد من نصوص روائيّة متواترة للنهي عن الظنّ القياسي . الدعوى الثامنة : « ولعلّ هذه الحيوية التي نريد تحريكها في البحث الأصولي هي التي قد تبعّدنا عن الوقوف جامدين أمام العناوين الأصولية التي استهلكناها في مذهبياتنا الفقهية والأصولية ، فلم نتقدّم خطوة واحدة نحو الآخر . . . إذ لا يزال القياس والمصالح المرسلة والاستحسان وغيرها مقبولة بالمطلق من مذهب معيّن ومرفوضة بالمطلق من مذهب آخر ، لأنّ القضية هنا وهناك في الإيجاب والسلب قد وصلت في الوعي الأصولي إلى مستوى الحقيقة الحاسمة التي لا تملك في الواقع يقيناً حاسماً يلغي إمكانات الحوار ويطوّر مسألة السلب الكلي إلى الإيجاب الجزئي ، والإيجاب الكلّي إلى السلب الجزئي ، لأنّ الأدلّة التي يقيمها هؤلاء على القبول أو يقيمها أولئك على الرفض ليست أدلّة يقينية بالمعنى الوجداني البديهي ، بل هي أدلّة فكريّة بالمعنى النظري البرهاني التحليلي ، فإذا كانت الأسس التي قد يعتمدها ( أهل السنّة ) في ( حجّية القياس والاستحسان والمصالح المرسلة ) هي اعتبار الظن بالعلّة المشتركة بين الموضوعات أو بالمصالح الكامنة في داخل هذه الواقعة المنفتحة على الخط العام للمقاصد الشرعية التي تخضع لها المصالح والمفاسد التي هي ملاكات الأحكام ، أو بالأساس الذي يقوم به حكم على
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 339 | الشيخ حسن الجواهري