تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
قواعد فهم اللغة ، فإنه الانفلات سوف يؤدي إلى ضرب التعاليم الدينية بأجمعها كما تقدم . ولا أدري ماذا يقصد من الدعوة إلى تغيير المنهج والمضمون في عملية الإجتهاد الذي يدعي أن تمسك القدماء بها خطأ لا بدّ من تصحيحه ! ! . ثم إنه لا بدّ من إشارة إلى ردّ تلك الدعوى فنقول : أولا : إنّ قول المشهور إذا استند إلى أدلّة ، وقد ناقش الفقهاء المتأخّرون تلك الأدلّة وأسقطوها عن ملاكية حكم المشهور ، فلا بدّ من الأخذ بما انتهى إليه المتأخّرون كما في مثال نزح ماء البئر لتنجّسه وكما في نجاسة أهل الكتاب . أمّا إذا كان قول المشهور مستنداً إلى أدلّته الشرعيّة حسب ثوابت قواعد فهم اللغة ( وكان الشارع يكلّم الناس في معرفة الحكم الشرعي حسب عنصر الثبات في قواعد فهم اللغة كما هي القاعدة بين الناس في التفاهم ) فكيف لا يكون فهمهم للحكم الشرعي حجّة يرتجف منه المحدِّثون ؟ ! وهل حجّية كلامهم في الحكم الشرعي الذي جاء من الأدلّة الشرعيّة حسب ثوابت قواعد فهم اللغة إلاّ حجية الشرع الذي جاء بما درج عليه الناس من فهم المعاني من الكلمات اللغوية ؟ وكيف نتمكّن من أن نعي النص من غير طريق عنصر الثبات في قواعد فهم اللغة ؟ ! وهل كلّم الشارع أتباعه بغير اللغة وقواعد فهمها ؟ ! ! ثانياً : إنّ فهم الحكم الشرعي من قبل المتقدّمين من الفقهاء إذا كان مستنداً إلى عنصر الثبات في قواعد فهم اللغة ، ليس تقليداً في تقديس القديم بقدر أن يكون تقليداً للشارع المقدّس في اتّباع العقلاء ( وهو رئيسهم ) في