تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
2 - نشأ من الخطأ الذي منع من كتابة أحاديث الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بعد وفاته بحجّة أن يختلط الحديث بالقرآن ، وكان الخط الحاكم يعاقب على كتابة الحديث الذي هو عدل القرآن . وبعد قرن من الزمن حينما سمح بكتابة الحديث دس أتباع الخط الحاكم في الأحاديث الموجودة ما شاء لتثبيت الحكم ، لذا لم يصحّ عند من قبل هذا الخط إلاّ أحاديث قليلة ، كما ذكر الكاتب في أحد محفّزات القياس . هذا ، ولكن كاتب المقال هو ممّن اتبع الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في وصيته باتباع الأئمة الاثني عشر ، وهذا الخط هو الذي احتفظ بأحاديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد موته ووصل إلى رواة الحديث عن طريق الأئمة ووصل إلينا عن طرق رواة الأحاديث ، إذن فلا يكون الطريق مسدوداً للوصول إلى حكم الله تعالى من طريق العلم أو العلمي ، ولا تكون حجّية مطلق الظن مورد قبول هذا المسلك كما هو عليه علماؤنا أجمع . وعلى ما تقدّم فأيّ حاجة إلى إعادة النظر في حجّية مطلق الظن بناءً على الانسداد ؟ رابعاً : وعلى فرض عدم وصول نصّ إلينا في مسألة معيّنة خاصّة جديدة ، فإنّ ما تركه الشرع لنا من الخروج عن حالة التحيّر من اتّباع الاستصحاب أو البراءة أو الاحتياط أو التخيير كلّ حسب مورده ، ما فيه الكفاية عن اتّباع ما ليس بحجّة من الظنون القياسية . لذا نجد أنّ صاحب الجواهر ( قدس سره ) وفي جزء واحد من أجزاء جواهره يتعرّض للانحراف في طريقة المخالفين وشذوذهم بترك الأصول العمليّة التي وردت النصوص الشرعيّة على حجّيتها واتّباع القياس والاستحسان والمصالح المرسلة الظنّية التي لا