تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

أكان من خلال القواعد العامّة أم من خلال النصوص الخاصّة » ( 1 ) . أقول : أولا : إن المسلمات التي درج عليها الفقهاء والأصوليون هي مسلّمات قرآنية وروائية تتلخّص في نقطتين : 1 - عدم إخضاع الأحكام الشرعيّة للعقل البشري لأخذ ما قبله وترك ما لم يقبله ، لأنّ دين الله لا يصاب بالعقول كما ورد في الحديث الشريف . 2 - عدم حجّية الظنّ إلاّ أن يدلّ عليه دليل خاص ( إنّ الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً ) . وهذه المسلّمات لا يمكن ردّها إلاّ بمناقشة القرآن والسنّة بحيث نحسب أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة مجتهدون ، ولا أحسب أنّ هذا الأمر مقبول عند أحد . ثانياً : إنّ قياس أبي حنيفة ومحاججات الإمام الصادق له تشير إلى أنّ قياسه يختلف عن القياس بالمعنى الثاني ، وقد أشرنا إلى هذا مراراً فلا نعيد . ثالثاً : إنّ المحفّز الذي ذكر للعمل بالقياس ( على فرض صحّته ) قد نشأ من أُمور : 1 - نشأ من مخالفة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) حينما أمر الأُمّة أن تقتدي بالإمام أمير المؤمنين والأئمة الأحد عشر من بعده ، حيث أراد الله للأُمّة أن تتمّ المسيرة الهادية على أيدي هؤلاء الأئمة الاثني عشر ، وقد مهّد النبي ( صلى الله عليه وآله ) حيث أودع عليّاً علمه وجميع الأحكام الشرعيّة التي كان يمليها عليه وعلي يكتب ، ويسمّى هذا الكتاب في الروايات ب‍ « الجامعة » .

هامش
( 1 ) المصدر السابق .