تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
المشابهة مع أنّ دين الله ومنهج الله قد عرفنا أنّ جانباً منه يبتني على التفريق بين المتماثلات أو الجمع بين المختلفات وإنّ أحكام الله وملاكاتها لا نصيب للعقل فيها وإنّ الأئمة قد نهوا عن القياس ؟ ! ! ( د ) أمّا بالنسبة إلى الدعوة إلى دراسة ما تقدّم من أُمور دراسة أكثر دقة وأكثر حركية لأننا نستطيع استنطاق الحكم الشرعي الوارد . . . بحيث يتمكّن من جعل الاختلاف في الحكم في الموردين ضعيفاً . . . بل قد تكون المسألة تقترب من الاطمئنان إن لم تكن إطمئناناً . أقول : بالنسبة إلى هذه الدعوة المتقدّمة كان الأفضل أن تقدّم هذه الدراسة والحركية ، وتقدّم نظرية استنطاق الحكم ، ثمّ ما معنى اقتراب المسألة من الاطمئنان ؟ ! فهل الاقتراب من الاطمئنان حجّة مع أنّه لا اطمئنان ؟ ! ثمّ لا يخفى أنّ هذه اللا بديّة من الدقّة والعمق قد حصلت على يد العلماء . فتحصّل : 1 - إنّ الشارع المقدّس إذا فرّق بين أمرين متماثلين فلا بدّ من الالتزام بالفرق وإلاّ كان من الاجتهاد المخالف للنص الذي هو باطل حتّى عند أبناء السنّة . 2 - وإن حكم الشارع على مورد من الموارد بحكم وحصل عندنا الاطمئنان بعدم الفرق بينه وبين مورد آخر فنتعدّى إلى المورد الثاني لعدم الفرق بين الموردين ، ومعنى هذا هو القطع والاطمئنان بوجود علة الحكم في المورد الآخر ، وهو معنى ضيق الحكم واتّساع الحكم بضيق العلّة واتّساعها .