فلا تتحرّك ويهراق منها دم كثير عبيط ؟ فقال ( عليه السلام ) : « لا تأكل ، إنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول : إذا ركضت الرجل أو طرفت العين فكل » ( 1 ) . وهذا كثير في الفقه جدّاً . 2 - وعلى ما تقدّم ، فإذا لم يجب الإمام ( عليه السلام ) على سؤال السائل بقاعدة كلّية ، فلا محالة يكون الحكم مقتصراً على الحالة الجزئيّة التي ورد السؤال فيها ، إلاّ أن نقطع بعدم الخصوصيّة للمورد فنتعدّى إلى حالات جزئيّة أُخرى وإلاّ فلماذا لم يجب الإمام بصورة عامّة على السؤال عن الحالة الجزئيّة إذا كان الحكم عاماً ؟ ! أفهل نتمكّن أن نقول بأنّ الإمام ( عليه السلام ) أيضاً لم يلتفت كما كان السائل غير ملتفت ؟ ! 3 - إنّ قوله « فإذا جاء الفقهاء إلى مثل هذا المورد فإنّهم يقتصرون في الحكم على مورده لا سيما إذا كان هذا الحكم مخالفاً للقاعدة العامة فإنهم يقولون إنّ هذا الحكم ورد على خلاف الأصل فنأخذ بالأصل في القضايا الأُخرى ونقتصر على مورده من دون أن يجعلوا المورد نموذجاً لعنوان عام » . أقول : إنّ هذا الكلام صحيح ، فلماذا جُعل في سياق الانتقاد على العلماء ؟ ! توضيح ذلك : إذا كانت القاعدة العامّة تقول بالحلّية والطهارة وجاء حديث يقول بنجاسة أو حرمة العصير العنبي إذا غَلا ، فحينئذ يقال إنّ حكم النجاسة أو الحرمة ورد على خلاف الأصل فيقتصر فيه على مورده ، أمّا بقيّة
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 321
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٢١
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ، باب 12 من كتاب الصيد والذبائح ، ح 1 .