الظنون .
2 - على أنّ مقدّمات دليل الانسداد ولو تمّت لانتجت حجية الظن الذي لم يقم دليل قطعي على الردع عنه بالخصوص ، لأن الظنون الأخرى غير المردوع عنها بالخصوص كافية في حلّ المشكل . إذن فالأدلة المتواترة القطعية الرادعة عن العمل بالظن القياسي واردة على دليل الانسداد .
3 - على أنّ مقدّمات دليل الانسداد لو تمّت لا تقول بجعل الحجّية لمطلق الظنون ، إذ غاية ما يقتضيه هو التبعيض في الاحتياط حتّى في الموهومات بمقدار لا يلزم منه اختلال النظام أو العسر والحرج .
إمكان التعبّد بالظن :
إنّ القول بحجّية القياس وعدمها تعود إلى ثلاثة أقوال رئيسيّة ، هي :
1 - القول بالاستحالة العقليّة لشبهة ابن قِبة حول جعل الأحكام الظاهرية من لزوم اجتماع المثلين أو النقيضين .
2 - القول بالوجوب العقلي .
وبما أنّ شبهة « ابن قبة » قد رُدَّت من قبل العلماء بردود مختلفة ليس هنا محلّها - والقول بالوجوب العقلي يشمل جميع الظنون بناءً على تمامية دليل الانسداد الذي ناقشنا في صحته كما تقدّم - فلا حاجة إلى إطالة الكلام حول هذين القولين ، إنّما المهمّ هو القول الثالث .
3 - إمكان التعبّد بالظن : فقد ذهب المشهور إلى إمكان التعبّد بالظنّ حيث لا نجد في عقولنا بعد التأمّل ما يوجب استحالة التعبّد بالظن من قبل
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 312
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣١٢