تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
الظنون . 2 - على أنّ مقدّمات دليل الانسداد ولو تمّت لانتجت حجية الظن الذي لم يقم دليل قطعي على الردع عنه بالخصوص ، لأن الظنون الأخرى غير المردوع عنها بالخصوص كافية في حلّ المشكل . إذن فالأدلة المتواترة القطعية الرادعة عن العمل بالظن القياسي واردة على دليل الانسداد . 3 - على أنّ مقدّمات دليل الانسداد لو تمّت لا تقول بجعل الحجّية لمطلق الظنون ، إذ غاية ما يقتضيه هو التبعيض في الاحتياط حتّى في الموهومات بمقدار لا يلزم منه اختلال النظام أو العسر والحرج . إمكان التعبّد بالظن : إنّ القول بحجّية القياس وعدمها تعود إلى ثلاثة أقوال رئيسيّة ، هي : 1 - القول بالاستحالة العقليّة لشبهة ابن قِبة حول جعل الأحكام الظاهرية من لزوم اجتماع المثلين أو النقيضين . 2 - القول بالوجوب العقلي . وبما أنّ شبهة « ابن قبة » قد رُدَّت من قبل العلماء بردود مختلفة ليس هنا محلّها - والقول بالوجوب العقلي يشمل جميع الظنون بناءً على تمامية دليل الانسداد الذي ناقشنا في صحته كما تقدّم - فلا حاجة إلى إطالة الكلام حول هذين القولين ، إنّما المهمّ هو القول الثالث . 3 - إمكان التعبّد بالظن : فقد ذهب المشهور إلى إمكان التعبّد بالظنّ حيث لا نجد في عقولنا بعد التأمّل ما يوجب استحالة التعبّد بالظن من قبل