مقدّمات الانسداد
:
نعم إذا تمّت مقدّمات دليل الانسداد ( انسدّ باب العلم على الحكم الشرعي ) تعيّن بحكم العقل الرجوع إلى العمل بالظن بالحكم الشرعي .
ومقدّمات الإنسداد هي :
1 - العلم إجمالا بوجود تكاليف من الشارع المقدس موجهة لنا .
2 - انسداد باب العلم التفصيلي بتكاليف الشارع ، وانسداد باب العلمي من الطرق والامارات المجعولة من الشارع على التكاليف الشرعية .
3 - نحن نعلم بعدم تسامح الشارع المقدّس عن تكاليفه بنحو يسوّغ إهمالها .
4 - نحن نعلم بعدم وجوب الاحتياط في أطراف العلم الإجمالي للتكاليف للزوم العسر والحرج أو عدم جوازه في صورة ما إذا لزم من الاحتياط اختلال النظام .
5 - امتناع ترجيح المرجوح على الراجح .
وبما أنّ الظنّ في الحكم الشرعي أرجح من الشكّ والوهم ، فيتعيّن بحكم العقل الرجوع إلى العمل بالظنّ بالحكم الشرعي وجعله حجّة من أيّ طريق كان قياساً أو غير قياس ، لأنّ استثناء القياس في الحجّية يلزم منه تخصيص الحكم العقلي وهو غير صحيح .
ولكن الكلام هنا ينصبّ حول ثلاث نقاط :
1 - عدم تماميّة المقدّمة الثانية لدليل الانسداد ، إذ لم يتمّ انسداد باب العلمي لورود الأدلّة القطعيّة على حجّية كثير من الأمارات على الحكم الشرعي . وعلى هذا فلا حاجة إلى تعويض انسداد باب العلم والعلمي بمطلق