تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩

على الأصل لعلّة مستنبطة مشتركة بينهما ) وهو عبارة عن إضافة حكم استناداً إلى الظن غير الحجّة . وقد وردت الروايات المتواترة معنىً ( 1 ) الناهية عن القياس والرأي المخالف للدين ، وبما أنّ القياس يشمل طرح الحكم الشرعي استناداً إلى الظن العقلي غير الحجّة وإضافة حكم إلى الشريعة استناداً إلى الظن غير الحجّة حيث يكون الطرح من الدين أو الإضافة إلى الدين محقاً للدين وتشويهاً له كما نطقت به بعض الروايات . فاطلاق تلك الروايات يشمل كلا قسمي القياس . 4 - على أنّ الشكّ في حجّية الظنّ أو حجّية القياس بالخصوص تساوق عدم الحجّية والقطع بعدمها كما قرّر ذلك في الأُصول . وممّا يؤيّد النهي عن القياس الباطل ، ما رواه أهل السنّة عن أبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « تعمل هذه الأُمّة برهة بالكتاب وبرهة بالسنّة وبرهة بالقياس ، فإذا فعلوا ذلك فقد ضلّوا » ( 2 ) .

هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة : ج 18 ، باب 6 من أبواب صفات القاضي . وقد بلغت الروايات الناهية عن القياس « بلفظ القياس » في الباب السادس من أبواب صفات القاضي من كتاب الوسائل : ج 18 فقط أربعة وعشرين رواية ، كما بلغت الروايات الواردة في نفس الباب المذكور الرادعة عن الرأي في الدين وهو بمعنى القياس أيضاً عشر روايات ، فما هو عدد الروايات الناهية عن القياس والرأي في كل كتب الروايات لو أُحصيت ؟
( 2 ) أصول الفقه الإسلامي : ج 1 ، ص 614 و 615 عن ملحق إبطال القياس والرأي لابن حزم : ص 56 وما بعدها ، ونصب الراية : ج 4 ، ص 64 ، وتلخيص الحبير : ج 4 ، ص 195 ، والإحكام لابن حزم ج 2 ، ص 780 وما بعدها ، واعلام الموقعين : ج 1 ، ص 53 - 60 ، ومجمع الزوائد : ج 1 ، ص 179 - 180 ، وروضة الناظر : ج 2 ، ص 240 وما بعدها .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 309 | الشيخ حسن الجواهري