تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
كانت في الفرع . أما إذا كانت العلة ظنية ، كما إذا عرفنا العلة من طريق السبر والتقسيم ، أو إثبات المناسبة للحكم ، أو سلامة العلّة عن النقيض واطراد العلّة مع الحكم أو اطراد العلّة وانعكاسها ، أو غير هذه الأُمور مما يفيد الظن بوجود العلّة على أكثر التقادير ، فحينئذ نتسائل عن جواز العمل بهذه العلّة المستنبطة إذا كانت في الفرع ؟ ! أقول : يكفي لعدم جواز العمل بهذه العلّة المستنبطة ما ذكر في الأصول : 1 - إنّ الظنّ الناقص الكشف عن الواقع يحتاج إلى اثبات حجّيته إلى جعل من الشارع المقدّس ، ولم يرد من الشارع المقدّس دليل يدلّ على إثبات حجّية القياس الظنّي . فالشك في حجية القياس الظنّي بالخصوص تساوق عدم الحجية والقطع بعدمها كما قرّر ذلك في الأصول . 2 - إنّ القياس ( بالمعنى الأول أو بالمعنى الثاني ) وأشباهه كالاستحسان والمصالح المرسلة الموجبة للظن بالحكم الشرعي بالإضافة إلى عدم ثبوت حجّيته من الشارع المقدّس ، وردت النصوص الكثيرة الدالّة على الردع عنه منها الآيات القرآنية ( إنّ الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً ) ، ( أألله أذن لكن أم على الله تفترون ) . 3 - إنّ القياس بالمعنى الأول ( الذي هو إخضاع حكم الله تعالى لعقل الإنسان والأخذ بما وافق العقل ظنّاً وترك ما خالف العقل ظنّاً ) هو عبارة عن طرح حكم شرعي استناداً إلى الظن غير الحجّة . والقياس بالمعنى الثاني ( وهو الحكم الظنّي الناشئ من قياس الفرع
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 308 | الشيخ حسن الجواهري