تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

قلتُ : سبحان الله ! يقطع ثلاثاً فيكون عليه ثلاثون ويقطع أربعاً فيكون عليه عشرون ! إنّ هذا كان يبلغنا ونحن بالعراق فنبرأ ممن قال ونقول : إنّ الذي قاله الشيطان . فقال ( عليه السلام ) : مهلا يا أبان ! هذا حكم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) « إنّ المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية فإذا بلغت الثلث رجعت المرأة إلى النصف . يا أبان ! إنّك أخذتني بالقياس ، والسنّة إذا قيست محق الدين » ( 1 ) . 2 - وقال ابن جميع : « دخلت على جعفر بن محمد - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - أنا وابن أبي ليلى وأبو حنيفة ، فقال لابن أبي ليلى : من هذا معك ؟ قال : هذا رجل له بصر ونفاذ في أمر الدين . قال : لعلّه يقيس أمر الدين برأيه ! . . . إلى أن قال : يا نعمان ! حدَّثني أبي عن جدّي : أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : أوّل من قاس أمر الدين برأيه إبليس ، قال الله تعالى : اسجد لآدم فقال : ( أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ) ، فمن قاس الدين برأيه قرنه الله تعالى يوم القيامة بإبليس لأنّه اتبعه بالقياس » ( 2 ) . ثمّ قال له جعفر ( عليه السلام ) - كما في رواية ابن شبرمة - : « أيهما أعظم قتل النفس أو الزنا ؟ قال : قتل النفس . قال : فإنّ الله عزّ وجل قبل في قتل النفس شاهدين ولم يقبل في

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ، باب 44 من ديات الأعضاء ، ح 1 .
( 2 ) حلية الأولياء / لابن نعيم الأصبهاني : ج 3 ، ص 197 ، مطبعة السعادة بمصر . ورواها ابن أبي ليلى كما في الاحتجاج بما يقرب من هذه الألفاظ : ج 2 ، ص 110 ، كما رواها في الوسائل عن ابن أبي ليلى أيضاً : ج 18 ، باب 6 من صفات القاضي ، ح 25 ، 26 ، 27 .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 305 | الشيخ حسن الجواهري