تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

والمشاهد ) فيجوز بيعه قبل قبضه ( سلماً أو استصناعاً أو غيرهما ) طبقاً للقاعدة المتقدمة ، مع ورود الرخصة في ذلك أيضاً . ففي ذيل صحيحتي منصور بن حازم المتقدمتين : « فإن لم يكن فيه كيل ولا وزن فبعه » وكذا في رواية أبي حمزة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل اشترى متاعاً ليس فيه كيل ولا وزن أيبيعه قبل أن يقبضه ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس » ( 1 ) وغيرها . ب - إن الحكم بعدم جواز بيع المكيل أو الموزون قبل القبض مختصّ بالبيع ، كما تقدمت الروايات عن الفريقين تصرّح بأن المنع مختصّ به . وعلى هذا فللمشتري أن يصالح على المكيل والموزون قبل القبض ، وله أن يؤجره قبل القبض إذا كانت له منفعة يستفاد منها مع بقاء العين ، لصحة الصلح والإجارة قبل القبض ، ومع الشك في صحتهما على المكيل والموزون قبل قبضه نتمسك بإطلاق أدلّة الإجارة والصلح الجائزين بين المسلمين ، أو إطلاق ( تجارة عن تراض ) . ج - إذا كان الثمن مكيلا أو موزوناً والمبيع عروضاً ، فيتمكن البائع من بيع الثمن المكيل والموزون قبل قبضه طبقاً للقاعدة ، وعدم المانع ، حيث إن الدليل اللفظي الدالّ على المنع مختص بالمثمّن ، فتعديته إلى الثمن تحتاج إلى دليل لفظي عام أو مطلق ، أو اطمئنان بوحدة الملاك فيهما ، وبما أنه لا يوجد

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 12 ، باب 16 من أحكام العقود ، ح 8 .