تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥

3 - قد أجازت هذه الروايات بيع المكيل والموزون قبل القبض إذا كان البيع تولية ، وهذا هو مفاد الروايات المتقدمة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) التي هي عن آبائهم عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فتكون حجّة . وهنا نريد أن نقول بجواز بيع المكيل أو الموزون قبل قبضه إذا كان البيع على نحو الشركة في المبيع ، فقد دلّت عليه موثّقة سماعة ( 1 ) قال : « سألته عن الرجل يبيع الطعام أو الثمرة ، وقد كان قد اشتراها ولم يقبضها ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، حتى يقبضها ، إلا أن يكون معه قوم يشاركهم فيخرجه بعضهم عن نصيبه من شركته بربح أو يولّيه بعضهم فلا بأس » . وقد ذهب إلى هذه النتيجة الإمام مالك ، فقد جوّز البيع تولية والمشاركة فيه بربح في ما لم يقبض ، فقد جاء في المدوّنة : « قلت : أرأيت إن اشتريت سلعة من رجل بنقد فلم اقبضها حتى أشركت فيها رجلا أو ولّيتها رجلا أيجوز ذلك ؟ قال : لا بأس عند مالك . قلت : وإن كان طعاماً اشتريتُه كيلا ونقدتُ الثمن فولّيته رجلا أو أشركته فيه قبل أن أكتاله من الذي اشتريته ؟ قال : لا بأس بذلك ، وذلك الحلال إذا انتقد مثل ما نقد . قلت : لم جوّزه مالك ، وقد جاء في الحديث الذي يذكره مالك أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن الطعام قبل أن يُستوفى ؟ قال : قد جاء هذا ، وقد جاء عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه نهى عن بيع الطعام قبل أن

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 12 ، باب 16 من أحكام العقود ، ح 15 .