تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
أو الموزون قبل القبض خال عن قرينة تدلّ على الحرمة التكليفية ، أو قرينة تدلّ على ربوية المعاملة المحرمة تحريماً تكليفياً ، فلا مناص من القول بأن النهي عن البيع قبل القبض مرابحةً إرشادٌ إلى شرطية القبض قبل البيع في خصوص المكيل أو الموزون إذا بيع مرابحة .

تنبيهات

1 - إن الأدلّة المتقدمة - على القول الرابع - لا تفرّق بين الأشياء التي تباع بالكيل أو الوزن ، بين ما كان عند البائع قد حصل عليه بالزراعة أو قد وهب إليه أو اشتراه كلياً في الذمة أو في المعيّن ، أو مبيعاً شخصياً قد اشتراه بغير كيل أو وزن ، فإنه في كل هذه الصور لا بدّ من قبضه بالكيل أو الوزن إذا أراد بيعه للآخرين . أما إذا كان البائع قد اشتراه ووزنه أو كاله ، فيكفي هذا الكيل أو الوزن في بيعه للآخرين ، أما الآخرون فلا يجوز لهم بيعه إلاّ بعد قبضه وحيازته إلى رحالهم . 2 - إن هذه الروايات هي بصدد بيان جواز البيع الثاني مرابحة بعد قبض ما اشتري بالكيل أو الوزن . وهذا البحث يختلف عن حقيقة القبض الذي تقدم من أنه قد يكون في بعض الأُمور التخلية التي يرتفع بها الضمان عن البائع . وبعبارة أُخرى : إن القبض الذي يرتفع به الضمان عن البائع في المكيل والموزون هو التخلية ، ولكن صحة البيع الثاني لا بدّ فيها من القبض من قبل المشتري التي تحصل بالكيل أو الوزن .