غالباً هو انتظار تقلّبات الأسعار للحصول على ربح ، وهو ما يسمى بالمضاربة الاقتصادية ؟
والجواب : إن كلامنا هو في صورة القصد الحقيقي إلى البيع ، وبذلك تخرج كل البيوع التي لا قصد فيها إلى تسلّم المثمّن ، كما في أسواق البورصة التي لا يكون التسليم والتسلّم فيها إلاّ بمقدار 1 % . بالإضافة إلى انتقاض هذا ببيع غير المكيل أو الموزون قبل قبضه ، كما جوّزت ذلك بعض الروايات كما تقدم ، وسيأتي ، وعليه جمع غفير من العلماء .
5 - هل البيع قبل القبض للمكيل أو الموزون مرابحةً باطلٌ أو محرّمٌ أو مكروهٌ ؟
أقول : تقدّم الكلام منّا في بطلان كون هذا البيع مكروهاً فلا نُعيد . وأما التحريم : فقد عبّر بعض الفقهاء بحرمة هذا البيع ، كالشيخ الأنصاري حيث قال : « الأقوى - من حيث الجمع بين الروايات - حرمة بيع المكيل والموزون قبل قبضه إلاّ تولية . . . » ( 1 ) . كما عبّر بعض آخر بالمنع من هذا البيع في مقابل تعبيره بالجواز في البيع التوليتي ، والظاهر من المنع هو الحرمة ، قال في منهاج الصالحين : « من اشترى شيئاً ولم يقبضه ، فإن كان مما لا يكال ولا يوزن جاز له بيعه قبل قبضه ، وكذا إذا كان مما يكال أو يوزن وكان البيع برأس المال ، أما لو كان بربح ففيه قولان أظهرهما المنع » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المكاسب / للشيخ الأنصاري : ج 2 ، ص 315 .
( 2 ) منهاج الصالحين / للإمام الخوئي : ج 2 ، ص 48 ، مسألة 188 .