تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

د - وكذا قد تخلّف هذا القانون في بيع المكيل والموزون ( الكلي والشخصي ) قبل قبضه على بائعه كما سيأتي ، وذلك لأن ظاهر الروايات المانعة من بيع المكيل والموزون بربح هو المنع من بيعها على شخص ثالث ، أما هنا فإن البيع على نفس البائع فلا تشمله الروايات . ثم إننا حتى لو قلنا إن روايات المنع مطلقة لكل بيع ، إلاّ أن روايات بيع السلم قبل قبضه على بائعه تقول بجواز ذلك ، ففي صحيحة العيص بن القاسم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل أسلف رجلا دراهم بحنطة حتى إذا حضر الأجل لم يكن عنده طعام ووجد عنده دواباً ومتاعاً ورقيقاً ، يحل له أن يأخذ من عروضه تلك بطعامه ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم يسمّي كذا وكذا بكذا وكذا صاعاً » ( 1 ) . نعم ، هناك تلازم بين الضمان والتلف ، فمن كان ضامناً يكون التلف عليه ، حسب القاعدة القائلة : « كل بيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » . ولكن هذا غير المنع من بيع المكيل والموزون قبل قبضه بربح . 2 - هل يمكن أن تكون العلّة في نظر الشارع القدرة على التسليم ؟ والجواب : بالعدم ، وذلك : لأن القدرة على التسليم قد تكون موجودة حتى مع عدم قبض المشتري ، كما أنها قد لا تكون موجودة حتى مع قبضه ، كما لو غصبت بعد القبض . 3 - هل يمكن أن تكون العلّة هي الوقوف ضد المعاملات الوهمية التي لا قصد إليها ، كما هو الواقع في أسواق البورصة العالمية التي يكون القصد فيها

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 13 ، باب 11 من السلف ، ح 6 ، وراجع بقية الروايات . وللتوسع يراجع ما كتبناه في بحث السلم وتطبيقاته المعاصرة ، ص 20 - 21 .