الخسارة ، وما دامت السلعة المشتراة لم يقبضها المشتري فخسارتها بالمنظور الشرعي على البائع ، لقاعدة : « تلف المبيع قبل قبضه من مال بائعه » ، وحينئذ لا يجوز للمشتري أن يربح بدون تحمّل للخسارة إذا حصلت في سلعته . وكأنّ هذا هو الميزان العدل في المنظار الاقتصادي والشرعي القائل « من كان له الغنم فعليه الغرم » . ويشهد لهذه العلّة جواز بيعها على شخص ثالث أو على بائعها تولية بدون القبض . أقول : ولكن رغم معقولية هذا القانون لم يدلّ عليه أيّ دليل شرعي ، بل نراه غير مرعيّ في موارد هي : أ - فيما إذا كان المشترى ( غير مكيل أو موزون ) ثوباً أو داراً ، فإن المشتري يحقّ له أن يبيعه بربح قبل قبضه ، مع أن المشتري لا يخسر إذا تلف المبيع لأنه غير مقبوض . ب - وكذا قد تخلّف هذا القانون في موارد أُخر ، كالثمار بعد بدوّ الصلاح ، فإن المشتري له الحق في بيعها وهي على الشجر ، ولكن إذا أصابتها جائحة رجع على البائع . ج - وكذا في منافع الإجارة ، فإن المستأجر له الحق في أن يؤجر ما استأجره بربح من نفس جنس الأُجرة إذا عمل فيه عملا أو يُؤجرها بأكثر مما استأجرها به إذا كان بغير جنس الأُجرة ( 1 ) . ولكن إذا حدث تلف في المستأجَر فيرجع على المؤجِر بمقدار ما تلف .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 280
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢٨٠
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة : ج 13 ، باب 21 من الإجارة ، الأحاديث .