عقد صحيح . نعم ، روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع وشرط ( 1 ) . ورواه أبو حنيفة ، قال ابن رشد : روي عن أبي حنيفة أنه روى أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن بيع وشرط ( 2 ) . وروي أيضاً : نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن شرطين في بيع واحد . وهذا الحديث : قال عنه ابن عرفة : لا أعرف هذا الحديث إلا من طريق عبد الحق ( 3 ) ، وقال ابن قدامة المقدسي : حديث النهي عن بيع وشرط ليس له أصل ، وقد أنكره أحمد ، ولا نعرفه مروياً في مسند ، فلا يعوّل عليه ( 4 ) . أقول : وحتى إذا روي في مسند ، فهل مجرد الرواية في مسند تجعله حجة إذا لم يشهد الثقات بصحة إسناده ووثاقتهم ؟ ! ! ومع ضعف هذا الحديث ( كما نقلنا ) فقد ذكر الصديق الضرير فقال : « وقد اختلف الفقهاء اختلافاً كثيراً في العمل بهذا الحديث ، فأخذ به الحنفية والشافعية في الجملة ولم يأخذ به الحنابلة وأخذ به المالكية في موضعين : أحدهما الشرط الذي يناقض مقتضى العقد ، والثاني الشرط الذي يعود بخلل في الثمن » ( 5 ) .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 252
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢٥٢
هامش
( 1 ) روى هذا الحديث عبد الحق في كتابه : الحطاب : ج 4 ، ص 373 .
( 2 ) بداية المجتهد : ج 2 ، ص 16 .
( 3 ) الحطاب : ج 4 ، ص 373 .
( 4 ) الشرح الكبير على المقنع : ج 4 ، ص 53 .
( 5 ) الصديق الضرير / عقود الصيانة وتكييفها الشرعي : ص 11 عن المبسوط : ج 13 ، ص 13 ، وبداية المجتهد : ج 2 ، ص 16 ، والمهذب : ج 1 ، ص 268 ، والشرح الكبير : ج 4 ، ص 49 .