تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

صفقة ذهب إليه ابن القيّم وهو : إن المقصود هو بعتك هذه بمائة إلى سنة على أن أشتريها منك بثمانين حالّة ، وقالت الموسوعة : « هذا هو معنى الحديث الوارد في البيعتين في بيعة وهو الذي لا معنى له غيره » ( 1 ) . ومعنى ذلك : إن هذا النهي هو دليل لتحريم بيع العين الذي يكون البيع الثاني مشروطاً في البيع الأول ، وهو لا يجوز بلا إشكال . 4 - إن الحديث المتقدم لم يأخذ فقهاء أهل السنة بعمومه ، فقد منعت المالكية من الجمع بين كل عقدين بينهما تضاد ، ولذلك منعوا الجمع بين البيع وأحد العقود الستة ، وهي ( الجعالة والمساقاة والقراض والصرف والشركة والنكاح ) ، وجوّزوا الجمع بين البيع والإجارة كما ذكرت ذلك المدونة ( 2 ) . فإذا جوّز البيع مع الإجارة فتجويز الإجارة مع الشرط أولى . ثم إذا كان هذا الحديث عاماً يشمل ما نحن فيه من إجارة وشرط فهو يعارض عموم الحديث الصحيح « المسلمون عند شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرّم حلالاً » أو « إلا شرطاً خالف كتاب الله » على اختلاف الروايات الواردة فيه ، والترجيح للثاني لصحته عند الجميع . سادساً : تكييف البيع مع شرط الصيانة : قد يكون عقد الصيانة مشروطاً في عقد شراء التجهيزات ، كما إذا اشترى شخص سلعة من السلع تحتاج إلى صيانة ، فيشترط على بائعها في عقد البيع أن يقوم بصيانتها مدة من الزمن ، فيجتمع في العقد بيع وشرط ، وهو

هامش
( 1 ) الموسوعة الفقهية الكويتية : ج 9 ، ص 265 .
( 2 ) المدونة / 11 / 55 .