تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الإجارة . وطبعاً هناك شَبَه بين ما نحن فيه وما تقدم ( من كون الصيانة عقد إجارة يشترط فيها على الصائن تعويض صاحب التجهيزات ما يخسره مدة عقد الصيانة ) ، والشبه هو : أن كلا الموردين منطبق عليه عقد الإجارة مع شرط ، غاية الأمر ما تقدم تكون الصيانة هي مورد عقد الإجارة ، والشرط هو تعويض الصائن ما يخسره صاحب التجهيزات . أما هنا : فعقد الإجارة للمعمل والمسكن والشرط هو صيانتها وقدرتها على العمل في مدة العقد ولما بعد انتهاء مدة الإجارة ، فهل الحكم في هذه الصورة هو الجواز كالحكم في الصورة السابقة ؟ والجواب : أن اشتراط الصيانة على صاحب المعمل مثلاً في عقد إجارته هو مقتضى عقد الإجارة ، لأن صاحب العين المؤجَرة هو المالك لها ، والمستأجر يملك منفعتها ، وحينئذ لأجل بقاء عقد الإجارة نافذاً يجب على مالك العين تمكين المستأجر من الانتفاع وإلا كان للمستأجر حق فسخ الإجارة . وعلى هذا فإن شرط صيانة العين بحيث تكون صالحة للعمل هو تأكيد لما يقتضيه عقد الإجارة وليس شرطاً إضافياً . وأما إذا اشترط صاحب المعمل أن تكون الصيانة على المستأجِر ، فهل يجب الالتزام بهذا الشرط ؟ والجواب : إن أدلة وجوب الالتزام بالشرط التي منها « المسلمون عند شروطهم » توجب على المستأجِر الالتزام بذلك . فإن قيل : إن شرط الصيانة التي يشترطه المؤجِر على المستأجِر يكون
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 254 | الشيخ حسن الجواهري