أقول : ما هو المبرر للعمل به مع عدم توثيق رجال سنده ؟ ! !
ولا أدري ماذا يعمل فقهاء أهل السنة في العقود التي تكثر فيها الشروط لتحديد محل العقد أو لتوثيق الوفاء بالعقد ؟ والذي أراه أن هذا الحديث « نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع وشرط » أو « نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن شرطين في بيع واحد » وحتى « نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن صفقتين في صفقة أو بيعتين في بيعة » على فرض صدورها من النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد نُقلت إلينا بدون نقل القرائن الحالية والمقالية التي كانت تكتنف هذا القول ، فلعل القرائن كانت تشير إلى أن النهي كان عن معاملة فيها ربا أو احتكار أو غرر ، فعندما لم تنقل لنا الواقعة التي قيلت فيها هذه المقولات ارتجّ علينا الأمر . ولهذا فإما أن تُصرف ( على تقدير حجيتها ) إلى المعاملات التي فيها محاذير شرعية كالربا أو الغرر أو الإحتكار أو أي محرم آخر ، أو يقال بإجمالها وردّ علمها إلى أهلها .
بالإضافة إلى معارضته إلى الحديث الصحيح المروي عند الطرفين « المسلمون عند شروطهم » ، وواضح أن العمل على الحديث الثاني لصحته وعمل الجميع به بخلاف الأول الضعيف المختلف في العمل به .
سابعاً : تكييف الإجارة مع شرط :
وهناك عقد الصيانة الذي يشترط في عقد الإجارة ، ويختلف هذا العقد عما تقدم سابقاً من كون عقد الصيانة إجارة على عمل وقائي أو علاجي للآلات التي يملكها المالك ، حيث إن الصيانة هنا عبارة عن شرط في عقد الإجارة ، فقد يشترط المستأجر الصيانة ليأمن من قدرة المؤجَر على العمل مدة الإجارة ، وقد يشترطها المؤجِر ليأمن من صلاحيتها للعمل بعد انتهاء عقد
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 253
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢٥٣