تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

عن انبراهه ، لذا فسَّر سماك ( راوي الحديث ) الصفقة بالبيع . ولكن مع هذا قد يقال ( 1 ) : إن صدق صفقتين يصدق على عقد الإجارة مع شرط أن يعوِّض الصائنُ صاحبَ التجهيزات مقدار ما خسره ، فإن هذا التعويض يصدق عليه أنه صفقة ، فصارت صفقتان في صفقة ، وقد ورد عدم حلِّهما بلفظ « نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن صفقتين في صفقة واحدة » وورد « لا تحل صفقتان في صفقة » وورد « الصفقة بالصفقتين ربا » . وحينئذ فما هو العمل إذا كانت الأحاديث المنسوبة إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) تشمل هذا التكييف الذي قدمناه ؟ ! الجواب : 1 - إن هذا الحديث ضعيف الإسناد عند الإمامية ، وأما عند أهل السنة فقد رواه أحمد في مسنده ( 2 ) وقال في مجمع الزوائد ( 3 ) : رجال أحمد ثقات . ولكن البزار أعلّ بعض طرقه ورجح وقفه ، وبالوقف رواه أبو نعيم وأبو عبيد القاسم بن سلام ( 4 ) . 2 - إن سماك ( وهو أحد راوية الحديث ) فسّره : « بأن يبيع الرجل البيع فيقول هو بيننا بكذا وكذا ، وهو بنقد بكذا وكذا » ( 5 ) . 3 - قد نقلت الموسوعة الفقهية الكويتية تفسيراً آخر للصفقتين في

هامش
( 1 ) ذهب إلى ذلك الصديق الضرير في كتابه الغرر : ص 111 .
( 2 ) مسند أحمد : ج 1 ، ص 398 .
( 3 ) مجمع الزوائد : ج 4 ، ص 84 .
( 4 ) راجع : فتح القدير : ج 5 ، ص 218 .
( 5 ) مسند أحمد : ج 1 ، ص 398 ، وفتح القدير : ج 5 ، ص 218 .