تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ثانياً : التكييف بالإجارة يصحح أيضاً ما إذا اشترط في عقد الصيانة المستقل أن يوفر صاحب الأجهزة قطع الغيار ، فلا إشكال في كون عقد الصيانة هو عقد إجارة . وهنا لا بأس بالتنبيه إلى أن المادة المقدمة من صاحب الأجهزة ، للصائن الذي يصون الأجهزة تكون أمانة بيده يضمنها في حالة التعدي أو التفريط في المحافظة عليها ، أما لو تلفت من غير تعدٍّ أو تفريط فإن كان أجيراً خاصاً فهو لا يضمن ، وأما إذا كان أجيراً مشتركاً ( كالصباغ والخياط ) فضمانه محل خلاف بين الفقهاء . كما يجب على الصائن أن يرد ما بقي من الأدوات لصاحب العمل في حالة بقاء شيء منها . ثالثاً : كما أن صاحب الأجهزة ( في عقد الصيانة المستقل ) إذا وكل الصائن في شراء الآلات المحتاج إليها والزيوت والشحوم ، ويدفع له الثمن السوقي بعد الشراء ، فهو أيضاً عقد إجارة لا إشكال فيه . رابعاً : كما أن من نافلة القول أن عقد الصيانة إذا كان مستقلاً وغير محتاج إلى المادة كما في الصيانة الوقائية غير المحتاجة إلى مادة لا من الصائن ولا من صاحب الشيء المصون فهو من أبرز مصاديق عقد الإجارة أيضاً ، فلا إشكال فيه ، ويلحق به عقد الصيانة المحتاج إلى مادة لا يعمل المتعاقدان لها حساباً في العادة . وبهذا يتبين : أن عقد الصيانة يمكن أن يكون عقد إجارة بهذا التكييف
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 248 | الشيخ حسن الجواهري