التكييف الأول وهو « التكييف بالإجارة » القائل بأن عقد الصيانة هو عقد إجارة على عمل وقائي وعلاجي للآلات التي يملكها المالك ، ويكون الصائن أجيراً مشتركاً أو خاصاً .
وهذا التكييف يصحح أنواعاً من عقود الصيانة :
أولاً :
عقد الصيانة المستقل ( أي لا يكون عقد الصيانة تابعاً لعقد آخر أو شرطاً في عقد آخر ) بين صاحب الأجهزة والعامل على أن يكون الصائن مسؤولاً عن تقديم ما تحتاج الصيانة إليه من تبديل قطع الغيار أو إضافة الشحوم أو تبديل الزيوت أو ما شابه ذلك في مقابل أجر معين .
أما الإشكالات التي أسلفناها فيما تقدم على هذا التكييف فنحاول الإجابة عليها :
أما الإشكال الأول : وهو الجهالة في مقدار العمل الذي يتصل بالصيانة العلاجية ، فالجواب عنه :
أنه وإن كان مجهولاً إلا أنه محدد بغاية وهي ( استبقاء الآلات في حالة تؤدي عملها المعتاد ) وهكذا جهالة من جهة ، محددة من جهة أخرى لا توجب بطلان عقد الإجارة ، كما إذا آجرت داري إلى عائلة لا أعلم كم يأتيها من الضيوف في السنة إلا أن الإجارة محددة من ناحية أخرى بكونهم أربعة أشخاص ، وكما إذا استأجرت حارساً لحراسة المخزن وحفظه من السراق مع جهالة الحارس لما يتعرض له المخزن في السنة من خطط السراق والهجوم عليه ، وكما في دخول الحمام للانتفاع به في مقابل أجر معين مع جهالة كمية الماء المصروف مع تحديد الإجارة بأن ينتفع بالماء بما يؤدي إلى تنظيف
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 246
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢٤٦