التسلط عليه ولذا نرى ثبوت السلطة للكافر على أجيره المسلم . وقد نوقش الدليل الثاني : بان علو الاسلام لا يستلزم عدم ثبوت الولاية للكافر على المسلم . ولذا ذهب الإمام الخوئي إلى الاستدلال على الحكم بأحد أمرين : الأول : انصراف أدلة الولاية عن ولاية الكافر على المسلم ، إذ المتفاهم عرفاً ان الولاية هي لاحترام الآباء والأجداد وأداء حقوقهم وموادتهم ، والكافر غير محترم وتحرم موادته ويجب الابتعاد عنه وهذا لا ينسجم مع الولاية على المسلم . الثاني : قاعدة الالزام ، فإن الكفار لا يلتزمون بجواز إنكاح الصغيرة مطلقاً كما لا يلتزمون بالولاية على بناتهم الأبكار وتوقف نكاحهن على إذنهم ، فمقتضى قاعدة الزموهم بما الزموا به أنفسهم تقتضي سقوط ولايتهم ، والالتزام بصحة نكاح الباكر الرشيدة من غير إذنهم ( 1 ) . أقول : ان احترام الآباء والأجداد قد نقول به وإن لم تثبت ولاية للكافر لا ملازمة بين الاحترام والولاية ولا ترتب بينهما من قبيل ترتب الحكم على موضوعه ، فسواء ثبتت الولاية في موردنا أم لم تثبت يكون حكم احترام الأب والجد وإن كان كافراً على حاله فلا تضاد بين عدم الولاية والاحترام . اما قاعدة الالزام فهي متوقفة على وضوح عدم ثبوت ولاية لهم على الصغار في النكاح وعلى الأبكار الرشيدات وهو أمر غير معلوم عند جميع الكفار خصوصاً في نكاح الصغيرة ولذا من الأفضل الاستدلال بما يلي :
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 227
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢٢٧
هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى : ج 2 ، ص 312 .