المهر ليس قيداً في العقد .
رابعاً : لا يجوز للولي تزويج المولى عليه بمن به عيب ، لأنه مفسدة ، إلا أن يكون في هذا العمل مصلحة لازمة المراعاة بحيث ينظر العرف إلى هذا العمل بأجمعه ويصفه بأنه ليس فيه مفسدة فيه مصلحة . وإذا جاز هذا العقد لأنه مصلحة للمولى عليه فلا خيار للولي في الفسخ ولا للمولى عليه إن لم يكن العيب من العيوب المجوزّة للفسخ في النكاح .
اما إذا كان العيب من العيوب المجوزة للفسخ في النكاح التي منها الجنون والجذام والعنن والعفل والقَرَن فهل يثبت الخيار للمولى عليه بعد بلوغه وإفاقته أو لا يثبت له الخيار لأن الولي أقدم مع علمه به ؟
وجهان ، أوجههما ثبوت الخيار للمولى عليه بعد بلوغه وإفاقته ، والدليل على ذلك :
1 - إن أدلة العيوب مطلقة ، وهي تدل على ثبوت الخيار عند ظهور العيوب المعينة ، فتشمل غير البالغ والمجنون إذا زوجه وليه ثم بلغ أو أفاق .
2 - إن قصور المولّى عليه بمنزلة جهله حينما يتم العقد والعيب موجود واقعاً . وإذا صح هذا شملته أدلة ثبوت الخيار عند ظهور العيب المعيّن .
3 - إن علم الولي بالعيب ولحاظه المصلحة في هذا الزواج لا يوجب سقوط الخيار للمولى عليه ، لان المصلحة الموجودة التي لحظها الولي صححت العقد ، وحينئذ تبقى أدلة الخيار بحالها تشمل ذا العذر إذا زال عذرهُ .
نعم : المانع من هذا القول هو ان يثبت ان علم المولى بالعيب هو بمنزلة علم المولى عليه ، ( أو ان علم الوكيل بالعيب هو بمنزلة علم الموكل ) ، وهذا مما لا يمكن اثباته بدليل شرعي أو عقلي .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 224
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢٢٤