فلا ولاية للصغير والصغيرة على مملوكهما من عبد أو أمة للحجر عليهما في التصرف بما يملكانه ، فتكون الولاية حينئذ لوليهما . وكذا لا ولاية للبالغ من الأولياء مع فساد عقله بجنون للحجر عليه شرعاً فتكون تصرفاته بمنزلة العدم فتنتقل الولاية إلى وليه . وكذا لا ولاية للسفيه من الأولياء للحجر عليه شرعاً في النكاح وغيره كما تقدم في صحيحة الفضل بن عبد الملك عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « إن الجدّ إذا زوج ابنة ابنه وكان أبوها حيّا وكان الجدّ مرضيا جاز » ( 1 ) . كما لا ولاية للمملوك ولو مبعضاً على ولده حراً كان أو عبداً ، حيث إن المملوك لا يقدر على شيء فهو ممنوع من التصرف في نفسه فضلاً عن غيره ، بل الولاية على الولد الحرّ للجد إن وجد أو وصيه ، فإن لم يوجد فللحاكم الشرعي إذا قلنا إن ولاية الحاكم ثبتت بالنص لا بالقدر المتيقن كما تقدم . وأما إذا كان الولد رقّاً فالولاية لمولاه وهذا واضح . وكذا لا ولاية للأب الكافر على ولده المسلم كما هو واضح ومسلّم عند المسلمين . وقد استدل عليه بقوله تعالى ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً ) ( 2 ) . وبقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « الاسلام يعلو ولا يعلى عليه » ( 3 ) . وقد نوقش الدليل الأول : بان السبيل المنفي في الآية إنما هو الحجة لا
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 226
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢٢٦
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ، باب 11 من عقد النكاح ، ح 4 .
( 2 ) النساء : 141 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 17 ، باب 1 من موانع الإرث ، ح 11 .