المحرم لا يتزوج ولا يزوّج ( 1 ) . أقول : يمكن ادراج هذا المورد في المورد الأول وهو اشتراط ان يكون عمل الولي من غير مفسدة ، إذ إذا كان العمل من الولي غير مشروع فهو من اظهر مصاديق المفسدة فيكون باطلاً . نعم للولي ان يوقع العقد بعد احرامه واحرام المولى عليه ، وحينئذ فإذا وكل شخصاً بايقاع العقد بعد احرامه واحرام الولي ووقع العقد كما أراد الولي فهو عقد صحيح ، لان الولي له حق ايقاعه بعد الاحرام فله الحق في التوكيل بايقاعه بعد الاحرام ، فتكون الولاية مشروعة صحيحة ، وكذلك الوكالة صحيحة وإن كانت الوكالة حالة الاحرام من الولي .
متى تسقط الولاية ؟
ذكر الفقهاء سقوط الولاية للأب أو الجد للأب في موردين : الأول : إذا عضل الولي المولى عليه عن التزويج بالكفوء الذي يرضى دينهُ وخُلُقه ولم يكن هناك منع شرعي كراهتي أو عرفي . وقد استدل عليه بأمور : 1 - اطلاق قوله تعالى : ( فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف ) ( 2 ) ، بناءً على أن الخطاب موجهاً للناس أو للأولياء ، وبناء على أن المراد من أزواجهن من رضين ان يكونوا أزواجاً لا خصوص الأزواج السابقة .