خامساً : إذا جهل الولي بالعيب في الطرف الآخر وأجرى عقد الزواج على المولى عليه ، ثم علم بالعيب فهنا يفصّل بين ان يكون العيب من العيوب المجوزّة للفسخ وغيرها ، ففي الأول يثبت الخيار للولي لا طلاق أدلة الخيار بحيث تشمل الولي ، ويثبت الخيار للمولى عليه إن لم يفسخ الولي وعلم بالعيب بعد زوال العذر ( الصغر أو الجنون ) . وفي الثاني : لا خيار للولي بما هو عاقد ومزوّج للصغير أو المجنون ، لأنه فرع عن الزوج ، وهذا الخيار لا يثبت للزوج إذا كان هو المباشر ، فعدم ثبوته للفرع أولى . ولكن هل يوجد خيار للمولى عليه ؟ والجواب : إن هذا العقد على ذي العيب هل يعتبر فيه مفسدة على المولى عليه أم لا ؟ فان اعتبر عرفاً فيه مفسدة على المولّى عليه فهو باطل ( 1 ) لان شرط ولاية الأب والجد هو ان لا يكون في العقد مفسدة ، وقد وجدت . وإن لم يكن العقد فيه مفسدة عرفاً فهو صحيح بدون حاجة إلى اثبات الخيار للمولى عليه فضلاً عن الولي وذلك لوجود شرط صحة العقد وهو عدم المفسدة ، وأما الخيار فهو قد ثبت في النكاح بعيوب معينة ، والمفروض ان هذا العيب ليس منها . ثانياً : يشترط في ولاية الأب والجد للأب والوصي والحاكم الشرعي والسيد ، البلوغ والعقل والرشد والحرية والاسلام إذا كان ، المولى عليه مسلماً .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 225
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢٢٥
هامش
( 1 ) ان القول بان هذا العقد مع وجود المفسدة فيه يعتبر باطلاً إن لم تأتِ الإجازة وإلا فهو صحيح لأنه يكون عقداً فضوليا قد لحقته الإجازة فيصح .