إذا كان في إنكاحه الصبي أو المجنون مفسدة فلا يصح ان يقدم عليها لأنها خلاف كونه مكملاً للنقص الذي في المولى عليه . وهذا هو معنى ان الولاية قد أخذ في معناها تكميل نقص المولى عليه .
نعم بالنسبة لولاية العبد فهي من باب التسلط والملكية فلا يأتِ فيها ما تقدم .
وكذلك بالنسبة لولاية الوكيل إذا كانت الزوجة قد وكلته في الزواج بشخص معين لا يكون صلاحاً بنظر الوكيل ، فان هذه الولاية ( كما تقدم ) هي ولاية مجازية .
تطبيقات
أولا : إذا أوجد الولي عقداً فيه مفسدة ، فهو عقد فضولي يتوقف على إجازة الصغير بعد بلوغه والمجنون بعد إفاقته إذا كان صحة عقد الفضولي بالإجازة على حسب القاعدة كما هو الصحيح .
ثانياً : إذا كان هناك خاطبان أحدهما أصلح من الآخر بحسب الشرف أو من أجل كثرة المهر أو قلته بالنسبة إلى الصغير فاختار الأب غير الأصلح لتشهي نفسه ، فهل يصح هذا العقد ؟
الجواب : إن الاطلاقات المتقدمة جعلت للولي ولاية على النكاح بشرط عدم المفسدة ، وفي هذا المورد الذي هو عبارة عن اختيار غير الأصلح لم يكن فيه مفسدة ( كما هو الفرض ) فيكون العقد صحيحاً .
نعم لو اشترطنا المصلحة فيكون الأب هنا قد اختار ما هو خلاف