تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

نكاحك الأول » ( 1 ) ، وغيرها . وهذا الحكم ليس مختصاً بالعبد ، بل يسري في الأمة لان في روايات صحة عقد العبد إذا لحقته الإجازة تعليل يستفاد منه عدم الفرق بين العبد والأمة ، والتعليل هو « إن العبد لم يعصِ الله وإنما عصى سيده فإذا أجازه فهو له جائز » ( 2 ) إذ يقال فيما إذا زوجت الأمة نفسها بغير إذن سيدها ثم أجازها « انها لم تعصِ الله وإنما عصت سيدها فإذا أجاز جاز » . على أن الحكم إذا تعلق بعنوان اشتقاقي ( ولم تكن قرينة على الاختصاص ) عمّ الرجل والمرأة كالأحكام الثابتة للمحرم والمسافر والحاضر الصائم والبالغ وصاحب الحيوان وأمثالها ، فإنه لا قائل باختصاصها بالرجل ، بل هي تعمّ الرجل والمرأة ، ومقامنا وهو المملوك المذكور في صحيحة معاوية وغيرها هو عنوان اشتقاقي جامع بين العبد والأمة فلا وجه للتفريق بينهما في الحكم . البحث السادس : الوصي له ان يزوج المجنون والمجنونة : ثم إن الوصي للأب أو للجد مع فقد الآخر له ان يزوج المجنون إذا كان الموصي قد ذكر ذلك في وصيته ، والدليل على ذلك : 1 - اطلاق قوله تعالى : ( كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت ان ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين * فمن بدّ له بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه ان الله سميع عليم * فمن خاف من موص جنفاً أو إثماً

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ، باب 26 من نكاح والعبيد والإماء ، ح 1 .
( 2 ) راجع الوسائل : ج 14 ، باب 24 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 وح 2 .