الشرعي في التزويج ، إذ لا دليل على ثبوتها للوصي حينئذ .
وقد استشكل في ذلك الإمام الخوئي ( رحمه الله ) باعتبار أن ولاية الحاكم الشرعي لم تثبت عنده بدليل لفظي حتى يؤخذ باطلاقه لهذه الصورة ، بل ثبتت ولاية الحاكم الشرعي من باب ان القدر المتيقن ممن يجوز له التصدي ، ولا قدر متيقن هنا إذا كان للصغير وصي نحتمل انه من وظيفته .
أقول : لا وجه للاشكال حيث بنينا على إن ولاية الحاكم الشرعي قد ثبتت بأدلة لفظية معتبرة يمكن الرجوع إلى اطلاقها لشمول هذه الصورة .
ولكن مع هذا نوافق الإمام الخوئي في عدم وصول الولاية إلى الحاكم الشرعي وذلك : لان نفس وصاية الميت لزيد على رعاية صغيرته وصغيره ومجنونه مثلاً توجب عليه القيام بكل ما هو ضروري بالنسبة إليهم ، فإذا فرضنا ان زواج الصغير أو الصغيرة فيه مصلحة ملزمة فيكون داخلاً في رعاية الصغير والصغيرة بالاطلاق ، فيكون للوصي الحق في تزويجه في هذه الصورة وإن لم ينص عليه بالخصوص .
البحث السابع : الحاكم ولي من لا ولي له .
فيتمكن الحاكم ان يزوج الصغير والصغيرة والمجنون والمجنونة إذا فقد الأب والجد للأب والوصي لأحدهما .
وقد ذهب المشهور إلى ذلك ، ولعله لما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أن : « السلطان ولي من لا ولي له » باعتبار قيام السلطان مقام الولي حيث لا ولي غيره .
أقول : مَنْ ذهب من الفقهاء إلى أن ولاية الحاكم الشرعي ( الفقيه ) قد
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 216
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢١٦