تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
رابعاً : ان زواج العبد بيد السيد أمر تقتضيه القاعدة المستخلصة من مجموع أمرين : الأول : الأمة والعبد فيهما قابلية الزواج . الثاني : ليسا قادرين على شيء . وحينئذ فلا بد ان يكون أمرهما بيد المولى الذي هو المالك لأمرهما . فرع لو تزوج العبد من غير إذن المولى وقف على إجازته ، فان أجاز صح ، وهذا الحكم ذهب إليه أكثر الأصحاب ولم ينسب فيه خلاف إلاّ لابن إدريس لعدم حجية خبر الواحد عنده ، والقاعدة تقتضي بطلان العقد ، لأنه لم يكن صحيحاً حين وقوعه لفقدان إذن المولى . هذا ولكن الصحيح هو ان إجازة المولى بعد وقوع العقد من العبد تصحح العقد وذلك : للروايات الصحيحة الكثيرة الدالة على ذلك فتخصص القاعدة بغير صورة مجيء الإجازة من المولى . فمن الروايات : صحيحة معاوية بن وهب قال : « جاء رجل إلى الإمام الصادق ( عليه السلام ) فقال : إني كنتُ مملوكاً لقوم وإني تزوجت امرأة حرّة بغير إذن موالي ثم أعتقوني بعد ذلك فأجدد نكاحي إياها حين أعتقتُ ؟ فقال له ( عليه السلام ) : أكانوا علموا أنك تزوجت امرأة وأنت مملوك لهم ؟ فقال : نعم وسكتوا عنيّ ولم يغيرّوا عليّ . قال : فقال ( عليه السلام ) : سكوتهم عنك بعد علمهم اقرار منهم ، أثبت على
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 213 | الشيخ حسن الجواهري