رابعاً : ان زواج العبد بيد السيد أمر تقتضيه القاعدة المستخلصة من مجموع أمرين :
الأول : الأمة والعبد فيهما قابلية الزواج .
الثاني : ليسا قادرين على شيء .
وحينئذ فلا بد ان يكون أمرهما بيد المولى الذي هو المالك لأمرهما .
فرع
لو تزوج العبد من غير إذن المولى وقف على إجازته ، فان أجاز صح ، وهذا الحكم ذهب إليه أكثر الأصحاب ولم ينسب فيه خلاف إلاّ لابن إدريس لعدم حجية خبر الواحد عنده ، والقاعدة تقتضي بطلان العقد ، لأنه لم يكن صحيحاً حين وقوعه لفقدان إذن المولى .
هذا ولكن الصحيح هو ان إجازة المولى بعد وقوع العقد من العبد تصحح العقد وذلك :
للروايات الصحيحة الكثيرة الدالة على ذلك فتخصص القاعدة بغير صورة مجيء الإجازة من المولى . فمن الروايات :
صحيحة معاوية بن وهب قال : « جاء رجل إلى الإمام الصادق ( عليه السلام ) فقال : إني كنتُ مملوكاً لقوم وإني تزوجت امرأة حرّة بغير إذن موالي ثم أعتقوني بعد ذلك فأجدد نكاحي إياها حين أعتقتُ ؟
فقال له ( عليه السلام ) : أكانوا علموا أنك تزوجت امرأة وأنت مملوك لهم ؟
فقال : نعم وسكتوا عنيّ ولم يغيرّوا عليّ .
قال : فقال ( عليه السلام ) : سكوتهم عنك بعد علمهم اقرار منهم ، أثبت على
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 213
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢١٣