ثبتت بأدلة لفظية مثل التوقيع المروي عن إسحاق بن يعقوب قال : « سألت محمد بن عثمان العمري أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليَّ ، فورد التوقيع بخطِّ مولانا صاحب الزمان ( عليه السلام ) : اما ما سألت عنه أرشدك الله وثبتك . . . إلى أن قال وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله » ( 1 ) . بناءً على توثيق إسحاق بن يعقوب والاستدلال بالجملة الأخيرة على الولاية « فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله » . أقول : من يرى من الفقهاء بان ولاية الفقيه قد ثبتت بدليل لفظي ، يرى أن الحاكم الشرعي يتمكن ان يقوم بتزويج اليتيم والمجنون الذين لا ولي لهم وإن لم يكن هنا حاجة إلى هذا الزواج أو لم تكن مصلحة ملزِمة للمراعاة وذلك للتمسك باطلاق ولاية الحاكم الشرعي لهذا المقام . وأما من ذهب من الفقهاء ( كالإمام الخوئي ) إلى أن ولاية الفقيه إنما هي من الأمور الحسبية ( القائمة على احراز عدم رضا الشارع المقدس بفوات المصالح واضمحلال الاحكام التي تبطل وتضمحل بفقدان السلطة والحكومة الاسلامية ، وتعيّن الفقيه لهذه المهمة لأنه القدر المتيقن في الأمور الحسبية ولا بدّ من الاقتصار عليه في مقام الخروج عن أصالة عدم الولاية ) فلا بدّ أن يقول بأن تزويج الحاكم ( الفقيه ) لليتيم والمجنون إنما يكون جائزاً إذا وصل إلى حدّ المصلحة الملِزمة بحيث لا بدّ من وقوعه في الخارج ، فيتصدى الفقيه له ويوقعه في الخارج في فرض عدم وجود ولي لليتيم والمجنون وعدم وصي لهما .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 217
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢١٧
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ، باب 11 من صفات القاضي ، ح 9 .