وعلى ذلك فإذا تزوجت ومات عنها زوجها أو طلقها قبل الدخول يلحقها حكم الباكر .
البحث الرابع : لا يصح نكاح السفيه المبذر إلاّ بإذن الولي
لا لما ذكر من أن الزواج من الأمور المالية وهو ممنوع عنها ، فان هذا باطل لمنع كون مطلق الزواج من الأمور المالية فضلاً عن كون الأمور المالية عينية . ولذا فان الاستدلال على هذا البحث يكون بالروايات الدالة على أن السفيه لا يجوز أمره في النكاح ، فقد وردت صحيحة عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « سأله أبي وأنا حاضر عن اليتيم متى يجوز أمره ؟ قال : حتى يبلغ أشدّه . قال : وما أشدُّه ؟ قال : احتلامه . قال : قلت : قد يكون الغلام ابن ثمان عشرة سنة أو أقل أو أكثر ولم يحتلم ؟ قال : إذا بلغ وكتُب عليه الشيء جاز أمره إلاّ أن يكون سفيها أو ضعيفاً » ( 1 ) . وهذه الرواية واضحة الدلالة على عدم جواز أمر السفيه وبقاء الولاية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 13 ، باب 2 من أبواب الحجر ، ح 5 . والرواية رواها صاحب الوسائل عن أبي الحسين بياع اللؤلؤ عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) مباشرة إلاّ ان الصحيح هو وساطة عبد الله بن سنان كما هو مذكور في الخصال .